بشائر حلب

الشيخ محمد صالح المنجد

 

بشائر حلب
* حلب الشهباء، باب الغزو والجهاد، ومجمّع الجيوش والأجناد، قال صلاح الدين: "والله ما سُرِرتُ بفتح مدينة كسُروري بهذه" [نهر الذهب].
* فُتِحَت حلب سنة 15هـ بقيادة أبي عُبيدة بن الجرَّاح، وبنى فيها مسجد شُعيب(جامع الشعيبية) سنة 16، وهو أول مسجد بناه المسلمون فيها بعد فتحها.
* حلب أرض مباركة، كل ما جاء في فضل الشام وأهلها ثابت لحلَب وأهلها:خيرة الله من أرضه، بها يستقر العلم والإيمان،أرض رباط وثغر إلى يوم القيامة.
* أهمية حلب‬ قال ابن تيمية : " البلاد الشمالية كحلب ونحوها فيها خيرٌ كثير ورزقٌ عظيم ينتفع به."
* جيش حلب من خيار أهل الأرض آخر الزمان:(لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض)[مسلم].
* قال بعض شرّاح الحديث : قوله : "من المدينة" أي من حلب وهي أقرب المدن إلى دابق وفي هذا فألٌ أن حلب منصورة، وأعداؤها مقهورة، والفرجُ قريبٌ بإذن الله.
* لم تنقطع الحروب والاعتداءات والغارات على حلب منذ الفتح الإسلامي لها؛ فغزاها: الرُّوم والمغول مرَّات ومرَّات، وكان النصر لها.
*ذكر ابن العديم في أحداث سنة518هـ أنه ضاق الأمر بالحلبيّين إلى حد أكلوا فيه الكلاب والميتات وفشا فيهم المرض فكان المرضى يئنُّون لشدة المرض
فإذا نادى الصارخ لزحف الروم قام المرضى كأنما أُنشطوا من عقال وزحفوا إليهم وردُّوهم إلى خيامهم، ثم يعودون إلى مضاجعهم! زبدة الحلب (1/294).

* تتابعَ على ولاية حلب وفتِحها كبار القادة الفاتِحين، منهم من الصحابة:

أبو عبيدة، خالد، عياض بن غَنْم، شُرَحبيل بن السِّمط، حبيب بن مسلمة.
* من أهمّ ولاة حلب عبر التاريخ: أحمد بن طولون، والشهيد عماد الدِّين زنكي، وابنه نور الدِّين وحفيده إسماعيل،والملك الظاهر غياث بن صلاح الدين.
* كتب أرَّخت لتاريخ حلب: بغية الطلب في تاريخ حلب، زبدة الحلب، اليواقيت والضرب، كنوز الذهب، نهر الذهب، إعلام النُّبلاء بتاريخ حلب الشَّهباء.
* من علماء حلب: أبو تَوبة الحلبي (ت241هـ)، الإمام الحافظ العابد، من أقران الإمام أحمد، وشيوخ أبي حاتم الرازي وأبي داود، أخرج له الشيخان.
* من علماء حلب: الإمام المقرئ ابن غَلبون (ت399هـ)، شيخ أبي عمرو الداني، وشيخ مصر في القراءات، صاحب كتاب "التذكرة في القراءات الثمان".
* من علماء حلب: الفقيه الكاساني، صاحب كتاب "بدائع الصنائع" من أهمِّ كتب الحنفية، شرح به كتاب شيخه "التحفة" وجعلَه مهر ابنته فاطمة الفقيهة!
* من علماء حلب: الإمام اللغوي ابن يعيش، من كبار العلماء بالعربية، صاحب (شرح المُفَصَّل)، وُلِدَ وتُوفي بحلب، وتصدَّر للإقراء بها إلى أن مات.
* من علماء حلب: كمال الدِّين ابن العديم، الإمام المؤرِّخ، صاحب كتاب "بغية الطلب في تاريخ حلب"، ومختصره: "زبدة الحلب في تاريخ حلب".
* من علماء حلب: ابن شدَّاد، والقطب الحلبي، وابن خطيب جبرين، والسمين الحلبي صاحب "الدر المصون"، وابن الشِّحنة الفقيه الحنفي، وسبط ابن العجمي.
* من علماء حلب: ابن أمير حاج الحنفي صاحب "التقرير والتحبير"، وإبراهيم الحلبي صاحب "ملتقى الأبحر"، ونور الدين الحلبي صاحب "السيرة الحلبيَّة".
* من علماء حلب: الكواكبي مفتي حلب، وأبو عثمان الفقيه الحنفي شيخ ابن عابدين صاحب "الحاشية"، وكامل الغزّي صاحب "نهر الذهب"، والكيالي مفتي حلب.
* وكذلك الشيخ العالم محد راغب الطباخ من شيوخ السنّة المعاصرين في حلب ومن مشايخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني وكذلك صاحبه محمد نسيب الرفاعي رحمهم الله

* كانت الشام في السابق تُجتاح من الأعداء منفصلين، أما اليوم فيجتمعون الرافضة والنصيرية يقومون بدور التتر والروس والغرب بدور الصليبيين

* تئن حلب ككل الشام الآن تحت البلاء فعلاً ومنعاً وخذلانا
فالفعل : هذا القصف والتدمير ، والمنع : من المناطق الآمنة والسلاح النوعي ، والخذلان : الترك والتخلي

* لا يزال النظام المجرم الدموي يواصل إجرامَه، وسط سكوت وتكتُّم عالمي، مستهدفًا: المدنيِّين، والمشافي، والمنازل، والمنشآت المدنيَّة!
* إذا كان ﷺ قد استنكر على مَن فجعَ طائرًا بفَرخه وقال: (مَن فجع هذه بولدها؟)؛ فماذا نقول فيمَن فجعَ الأمَّ بأبنائها والزوجة بزوجها في حلب؟

* طفلة سورية تصرخ: نحن أيش ذنبنا؟، سيظلّ صراخها نقمة على الظالمين، لا يهنأون بعيش: ذبحوا الأشياخ والمرضى ولم يرحموا طفلاً 
* إلى الظالمين في كل مكان:

أمَا والله إنَّ الظُّلْم لؤمٌ*وما زال المُسيءُ هو الظَّلومُ
إلى ديَّان يوم الدِّين نمضي*وعند الله تجتَمِعُ الخصومُ

* أبشروا، في عزِّ قوَّة الظالمين ونشوتهم وجبروتهم؛ سيأخُذُهم الله ويجعلُهم آيةً للناس: (وسيعلَمُ الذين ظلموا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ).
* نحن على يقين بنصر الله، ونعلم أنّ اشتداد الكرب علامةُ قُربِ الفرج، وأنَّ مع العسر يسرًا: اشتدِّي أزمةٌ تنفرِجي***قد آذنَ ليلُكِ بالبلجِ.
* إلى إخواننا في سوريا:
عسى ما ترى ألاَّ يدوم وأن ترى*له فرجًا مما ألحَّ به الدهر
عسى فرجٌ يأتي به الله إنَّه*له كلَّ يوم في خليقته أمر

* ابتلاء سورية: تمحيص للمؤمنين، تمييز للصفوف، اصطفاء للشُّهداء، رفعة للدرجات، كفَّارة للخطيئات، والعاقبة في النهاية للمتقين.
* (لا تحسبوه شرًّا لكم): الله تعالى قادر على إهلاك الظالمين،ولكن يؤخّرهم لحكمة،(إنَّ الله ليُملي للظالم، حتى إذا أخذَه لم يُفلِته)متفق عليه.
* (لا تحسبوه شرًّا لكم): ما يحدث لإخواننا يجري وَفق قضاء الله،وهو العليم الحكيم، لطيف بعباده، أرحم من الأمِّ على ولدها،فأحسنوا الظنَّ بربكم.
* (لا تحسبوه شرًّا لكم):فما يُنزله الله على إخواننا من السكينة والرِّضا والاحتساب،وعلى قلوب الظالمين من الهلَع والذُّلّ والهوان؛هو نصر عظيم.
* (لا تحسبوه شرًّا لكم): ثبات إخواننا ورباطة جأشهم، واستغاثتهم بالله وتضرُّعهم إلى الملِك الكبير سبحانه؛ فتحٌ قريبٌ سنرى نتائجه بإذن الله.
* (لا تحسبوه شرًّا لكم):أظهرت الأزمة تضحيات الكبار والأطفال والنِّساء، وخِسَّة الأعداء وتآمُر علماء السّوء، وتحزُّب دول الكُفر على المسلمين.
* إن لم نستطع مواساة إخواننا بالمال أو الدواء أو الإيواء؛ فلا أقلَّ من أن نواسيَهم بالدُّعاء: (إن الدُّعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل) [حسن].
* الأخوة الإيمانية تُوجب علينا النُّصرة والدعم والمواساة بكل الوسائل المتاحة:(إنَّما المؤمنون إخوة)، (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض).
* أين مواساتنا لإخواننا في حلب؟ "على قدر الإيمان تكون المواساة؛ فكلَّما ضعُف الإيمان ضعُفت المواساة، وكلَّما قوِيَ قويَت" [ابن القيم].
* أين نصرُنا لإخواننا المظلومين؟ (وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر)، وفي الحديث: (والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه) [مسلم].
* هل توجّعنا لما يُصيب إخواننا؟

(مثل المؤمنين في توادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم مثل الجسد):

تذوب حشاشات العواصم حسرة*إذا دميَت في كف بغداد إصبع
* كان سيِّد التابعين أُوَيس القرني يقول:

"اللهم إنِّي أعتذر إليك من كلّ كبد جائعة وجسد عار، وليس لي إلا ما على ظهري وفي بطني" [المستدرك].

* من حق إخواننا نشر قضيتهم إعلاميا والمساهمة الفعالة بكتابة مقال،كلمة،خطبة، مطويَّة، شعر، إنتاج أعمال مرئية وسمعية،ومن نصرهم نصره الله.

* إن لم نستطع مواساة إخواننا بالمال، أو الدواء أو الغذاء والكساء فالدعاء الدعاء نتعبد به مولانا ونبذله لإخواننا والله سميع عليم