الحوثيون الروافض - قرامطة العصر- يستهدفون مكة المكرمة بصاروخ باليستي مدمر

عادل باشا

 

أصبحنا اليوم الجمعة السادس والعشرون من شهر الله المحرم لعام 1438 هـ، الثامن والعشرون من شهر أكتوبر لعام 2016م، على خبر مهيب زلزل قلوبنا وأجرى مدامعنا وأحزن قلوبنا، وهو استهداف الحوثيين لمكة المكرمة شرفها الله بصاروخ باليستي مدمر، وقد تم اعتراضه على مسافة 65 كيلو متر قبل مكة، ولله الحمد والمنة .وهذا الصنيع يؤكد على أن هؤلاء المجرمين الروافض قرامطة العصر، ليس لهم صلة بالإسلام، وأنهم فرقة باطنية خبيثة ليس لها من الإسلام نصيب، إذ أن العرب جاهليتها وهم على كفرهم وضلالهم كانوا يعظمون هذا البيت ويقولون: بيت الله، بل قال أبو طالب لأبرهة لما جاء لهدم البيت مقولته الشهيرة: " إن للبيت رب يحميه "، وقد حماه الله بفضله وقدرته من أبرهة وجيشه، فأرسل عليه طيرًا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول.

وقد خلد  الله ذكر ذكرهذا الحدث بسورة في كتابه تقرأ إلى يوم القيامة وهي سورة الفيل، ليكون ما حل بهؤلاء من زوال وتدميرعبرة لمن تسول له نفسه الاعتداء على هذا البلد وهذا البيت المشرف، بل توعد الحق تبارك وتعالى من صد عن سبيله وأراد فيه بإلحاد بالعذاب الأليم فقال تعالى: "ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب اليم " الآية ،قال الشيخ السعدي في تفسيره : "فمجرد إرادة الظلم والإلحاد في الحرم، موجب للعذاب، وإن كان غيره لا يعاقب العبد عليه إلا بعمل الظلم، فكيف بمن أتى فيه أعظم الظلم، من الكفر والشرك، والصد عن سبيله، ومنع من يريده بزيارة، فما ظنكم  أن يفعل الله بهم؟"

فاللهم انتقم من هؤلاء المجرمين القرامطة وأنزل عليهم سخطك ورجزك وعذابك .

وهذه أبيات نظمها لهذا الحدث الشاعر الرحمن العشماوي :

إنِّي لأعجب والعجائبُ جمَّةٌ للعقل...،حين يرى الغزالة غيْلما!

ماذا يريد بمهبط الوحي الذي ...شربت منابت أرضه وحيَ السَّما؟

ماذا يظن المعتدي، أيظنها ...ستمدُّ كفَّاً بالزهور، إذا رمى؟!

لو كان ذا رأيٍ لقدَّر أمره ...ولعادَ عن إرهابه وتأثَّما

أتراه يجهل قدر مهبط وحينا ..سبحان من منح العقول وقسَّما؟!

قد تقلبُ العينان صورة ماترى ...لمَّا يُصيبُ بصيرة الرائي العمى

إني أقول لكل صاحب بِدعةٍ في الدين،... يشرب من هواها علقما:

لن يثبت الإيمان في قلب امرئٍ... إلا إذا اتَّبع الكتاب وحكَّما

ميزان شرع الله يمنحُنا الرِّضا ...فلكم رعى حقاً وصان وقوَّما

من أضرم الفتنَ العظام مكابراً ...فلسوف يلقى الموت فيما أضرما

فاللهم اجعل هذا بلدًا آمناً وسائر بلاد المسلمين .