بيان في التحذير من البغي على الفصائل المشاركة في مفاوضات الآستانة

المجلس الإسلامي السوري

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيد المرسلين وعلى آله و أصحابه أجمعين و بعد:

فإن المجلس الإسلامي السوري قد ذكر في بيانه الأخير موقفه ممن ذهبوا الى مفاوضات الاستانة، وأنهم مجتهدون في دفع الظلم والاجرام عن الشعب السوري، وبين في المقابل موقفه من الفريق الآخر الذي رأى عدم الذهاب، وأكد أنه لا ينبغي لأحد أن يتهم إخوانه بالخيانة أو الكفر لاجتهادهم في الذهاب، ولكن للأسف الذي بلغنا اليوم و تواتر عندنا أن بعض الفصائل و في طليعتها فتح الشام و جند الأقصى تكفران كل من ذهب الى الاستانة أو تخونهم وتستحل دماءهم، وتعد العدة للانقضاض عليهم، وهم الذين حافظوا على جبهاتهم ورباطهم طيلة السنوات الماضية في وجه النظام.

وفي ضوء ما سبق فإن المجلس الإسلامي السوري يبين ما يلي :

أولاً: إننا نشهد و نؤكد ما علمناه و خبرناه أن الفصائل التي ذهبت الى الاستانة كانت و لا زالت ترفض  الصدام مع جبهة فتح الشام ومن يلوذ بها، وترى أن ذلك لا يخدم الا النظام المجرم و حلفاءه.

ثانياً: إن استهداف فتح الشام ومن يلوذ بها من قبل التحالف الدولي لا يعطي مبررا لهذه الفصائل  أن تستهدف أو أن تنتقم من الفصائل التي اجتهدت أن تشارك في المفاوضات.

ثالثاً: إن استهداف فتح الشام أو من يلوذ بها لأي من الفصائل المشاركة في الاستانة هو بغي و عدوان  واستباحة للدماء بغير وجه مشروع ونذكر الاخوة في فتح الشام بحرمة الدماء و عظيم خطرها و حسابها عند الله تعالى.

رابعاً: إن على الفصائل الأخرى جميعا أن تتكاتف لرد أي عدوان أو بغي يقع على أي منها، وهذا واجب شرعي لا خيار لها فيه وعليها أن تسعى لدفع العدوان قبل وقوعه ما استطاعت الى ذلك سبيلا قال تعالى (وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ).

خامساً: إن كل من يشارك بقتال إخوانه من الفصائل التي ثارت في وجه النظام قاتل آثم، يدخل تحت قوله تعالى (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا)، و كل من يقف في وجه بغي البغاة أيا كانوا هو مجاهد مأجور، وإن قتل فهو شهيد مبرور إن شاء الله.

وعليه فإننا نحذر إخواننا في جبهة فتح الشام و جند الأقصى من الاستمرار في طريق البغي و التغلب ونؤكد أن هذا لن يخدم الثورة بل سيعجل بالقضاء عليها ، وسيتحملون النتائج التي ستترتب على هذا السلوك، ولسنا بحاجة إلى أن نذكر الناس ما الذي حل في جبهات حلب بعد مشاريع التغلب، أو أن نذكرهم بمن بشرهم بالفتح ثم سارع وسابق الى الباصات الخضراء.

أخيرا نؤكد أن عدونا الأول والأخير هو النظام و حلفاؤه و أذنابه ونؤكد على ضرورة حماية نقاط الرباط أمامه، وعدم إعطائه الفرصة للانقضاض على ما بقي من الأرض المحررة، ونعوذ بالله من شماتة الأعداء، ولله الأمر من قبل ومن بعد، والله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعلمون.

المجلس الإسلامي السوري

الإثنين 25ربيع الثاني 1438هـ الموافق 23-1-2017م